المنهاجي الأسيوطي
24
جواهر العقود
ونعني بأهل الكتاب : اليهود والنصارى ، دون الذين يتمسكون بالزبور وغيره . ثم الكتابية : إن كانت إسرائيلية فذاك . وإلا فأصح القولين : جواز نكاحها أيضا ، إن كانت من قوم يعلم دخولهم بعد التحريف والنسخ فلا ينكح . وكذا إن دخلوا فيه بعد التحريف وقبل النسخ على الأظهر ، وإن لم يعلم متى دخلوا فيه ، فكذلك لا تنكح . والكتابية إذا نكحت : فهي كالمسلمة في النفقة والقسم والطلاق . وللزوج إجبارها على الغسل من الجنابة ، ومنعها من أكل لحم الخنزير . ولا خلاف في أنه إذا تنجس عضو من أعضائها أجبرها على غسله ، وكذلك في المسلمة . والأصح : أنه لا يحل له مناكحة من أحد أبويه كتابي والآخر وثني . والسامرة من اليهود ، والصائبون من النصارى إن كانوا يخالفونهم في أصول الدين لم يناكحوا ، وإن كانوا يخالفونهم في الفروع فلا بأس بمناكحتهم . وإذا تنصر يهودي أو تهود نصراني . فأصح القولين : أنه لا يقر عليه بالجزية . ولو كان هذا الانتقال من امرأة لم ينكحها المسلم . ولو كانت المنتقلة منكوحة مسلم كان كما لو ارتدت المسلمة . وأن لا يقبل منه إلا الاسلام فيما رجح من القولين . وفي الثاني : أنه لو عاد لما كان عليه . قبل منه . ولو توثن يهودي أو نصراني لم يقر . وفيها يقبل منه القولان . ولو ارتد مسلم فلا يخفى أنه لا يقبل منه إلا الاسلام . ولا يجوز نكاح المرتدة للمسلمين ، ولا للكفار . ولو ارتد في دوام نكاح أحد الزوجين . أو كلاهما معا . فإن كان قبل الدخول تنجزت الفرقة . وإن كان بعده توقف النكاح . فإن جمعهما الاسلام قبل انقضاء مدة العدة استمر النكاح ، وإلا تبين الفراق من وقت الردة . ولا يجوز الوطء في مدة التوقف . ولا يجب الحد لو جرى الوطئ . ولو أسلم كافر ، كتابي أو غير كتابي ، وتحته كتابية . استمر النكاح . وإن كان تحته وثنية أو مجوسية وتخلفت عن الاسلام ، فإن كان ذلك قبل الدخول تنجزت الفرقة . وإن كان بعده ، فإن أسلمت قبل انقضاء مدة العدة ، استمر النكاح وإلا بانت الفرقة من وقت إسلام الزوج . ولو أسلمت المرأة وأصر الزوج على الكفر - أي كفر كان - فهو كما لو أسلم الزوج